ليلة سقوط “الفراقشية”.. درك أولاد أفرج يشنّ أوسع حملة ضد عصابات سرقة المواشي ويسترجع مسروقات ثمينة
مازكان تيفي :
في مشهد أمني غير مسبوق بإقليم الجديدة، وجّهت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد أفرج ضربة موجعة وعملية استباقية محكمة ضد عصابات سرقة المواشي والدواجن، التي أرعبت الفلاحين وخلّفت خسائر كبيرة خلال الشهور الماضية.
من دورية روتينية إلى عملية نوعية معقّدة
انطلقت القصة حين رصدت عناصر الدرك تحركات مشبوهة بمحاذاة ضيعة بدوار أولاد حمدان. وبفضل يقظة ميدانية كبيرة، تم نصب كمين سري أسفر عن إحباط محاولة سرقة دواجن كانت جاهزة للتحميل. وقد جرى توقيف أحد المشتبه فيهم بعد مطارده خاطفة، بينما فرّ شركاؤه على متن دراجة نارية سرقوها من الضيعة نفسها في لحظة التنفيذ.
هذه الدراجة التي ظنّ الجناة أنها ستسعفهم في الهروب، تحوّلت إلى أول خيط يقود إلى تفكيك الشبكة.
تحريات دقيقة تُفجر مفاجآت جديدة
على مدى ساعات، كثّفت عناصر الدرك تحرياتها واستعملت تقنيات تتبع ورصد دقيقة، مكّنتها من تحديد هوية باقي المتورطين. وتم توقيفهم واحدًا تلو الآخر، في عمليات متفرقة اتسمت بالسرعة والاحترافية، قبل وضعهم تحت الحراسة النظرية وعرضهم على النيابة العامة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت توقيف أحد أخطر عناصر عصابات “الفراقشية”، وبحوزته بقرة مسروقة تعود لفلاح من دوار القواسم. ومع توالي الأبحاث، تم استرجاع ست بقرات أخرى كانت موضوع بلاغات سابقة.
القرى تتنفس الصعداء… والفلاحون يرحّبون
أثارت هذه الضربات الاستباقية ارتياحًا واسعًا بين سكان المنطقة، خاصة أن هذه العصابات كانت تعتمد أساليب متطورة في التمويه والتنقل ليلاً عبر المسالك الفلاحية.
وأكدت مصادر محلية أن الدوريات الليلية والنهارية لعناصر الدرك خلقت مناخًا جديدًا من الطمأنينة، وأعادت الثقة إلى الفلاحين الذين عانوا من سرقات متكررة خلال السنوات الأخيرة.
الأمن مستمر… والحرب على الجريمة لم تنتهِ بعد
تشدد القيادة المحلية للدرك على أن هذه العمليات ليست سوى بداية لسلسلة من الخطط الاستباقية للحد من نشاط عصابات سرقة المواشي والدواجن. فيما تتواصل الأبحاث للوصول إلى جميع أفراد الشبكة، خصوصًا أولئك الذين ينسقون عمليات البيع والتهريب.


